العلامة الحلي
172
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أيضا « 1 » . والأقوى عندي : البطلان ، وإلّا لزم صحّة الوقف مع انتفاء موقوف عليه ، أو وقوع الوقف المعلّق على شرط أو صفة ، أو عدم جريان الوقف على حسب ما شرطه الواقف ، واللازم بأقسامه باطل ، وهو ظاهر . وبيان الشرطيّة : أنّه حالة الوقف إمّا أن يكون هناك موقوف عليه ، أو لا ، والثاني أحد الأقسام ، والأوّل إمّا أن يحكم بأنّه وقف على من لا يصحّ الوقف عليه ، وهو باطل بالإجماع ، أو على من يصحّ الوقف عليه ، فإمّا أن يحكم بالوقف عليه من حين العقد ، وذلك مخالف لما شرطه الواقف ؛ لأنّه إنّما جعله وقفا على البطن الثاني حال انقراض العبد أو بعد انقراض العبد ، وهو قول بصحّة الوقف المعلّق على الشرط . مسألة 98 : إذا قلنا ببطلان الوقف المنقطع في الابتداء كما اخترناه ، فلا بحث ، ويكون باقيا على ملك الواقف . وإن قلنا بصحّته كما هو اختيار الشيخ « 2 » رحمه اللّه ، فهل تصرف منفعة الوقف إلى من صحّ في حقّهم في الحال ، أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط : ينظر فإن كان الذي بطل الوقف في حقّه لا يصحّ اعتبار انقراضه - مثل أن يقف أوّلا على مجهول أو ميّت - فإنّه يكون في الحال لمن يصحّ الوقف في حقّهم ، ويكون الأوّل بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف ؛ لأنّ وجود المجهول كعدمه ؛ لأنّا إذا صحّحنا الوقف مع ذكره فقد ألغيناه . وإن كان الموقوف عليه أوّلا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد ، قال
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 270 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 1 و 2 ) من ص 170 .